لسنا من التغيير في شئ, إلا من رحلة سفر قد تثمر عن الكثير من الأمل و كثير من الحلم..
أعلم الآن انكِ قد أدركتِ معني الحب وأن الطفلة بداخلك تجيد قراءة الشفاه ومحاورة الشرايين دون أن تحتاج للمزيد من الدروس , لكن لا تنسِ أنكِ النبض ,وحواركِ مع شراييني يشبه التجنيد الإلزامي الذي يعانيه الشباب , أما أنا فقد أنهيت تلك المرحلة وربما بتُّ الآن على مشارف الكهولة , نعم , إني على مشارف الكهولة مهما نفيتِ ذلك ومهما حاولت بطفولتكِ الجميلة أن تؤكدي لي عكس ذلك .
أنا يا صغيرتي رجل أضناه السفر وبات بحاجة لإقلاعٍ أخير ..
أعرف ما ستقولين ,وأعرف أنكِ خلقت من صدرك مطارا ليحط عليه قلبي, لكن الأمر أكبر من الكلمات وأعذب من الأغنيات..
إن الحكاية طويلة جدا و الطريق أمام براءة الحب أطول, وبكارة القلب التي فضّها امتزاجي بكِ ليست سوى صك غفران وهبته لي السماء.
نعم , أنت الغفران الذي تلقيته, و لكن السفر الأبدي هو العقاب الذي استحققته, و سفر الأبجديات هو الرحلة التي لا أريد لها نهاية ..
ماذا بعد ذلك؟
لا أعلم إن كان الأمر سهلا هذه المرة في الغياب, وكم يضنيكِ انتظارٌ أشبه بالاحتضار,






















